عشـرُ علامات للمستمع الجيد

30 سبتمبر 2009 عند 1:46 م | أرسلت فى قطفة..من بستان ما | تعليقات
الأوسمة:


هل نعرف حقاً من نحتاج إليه؟


المستمع الجيد يساوي وزنه ذهباً. ومن أهم الأسس لبناء صداقات قوية ومتأصلة، وأيضاً لبناء حياة زوجية زاهية ورائعة، هو أن يكون كلا الطرفان… مستمعين جيدين لبعضهما.
لذا، إن كنت في علاقة مع شخص وتتطلع إلى مستمع جيد، أو كنت في علاقة حُبًّ و يهمك أن يكون شريككـ مستمعٌ جيدٌ لكـ، فإنه من المهم التعرف على سمات الشخص الذي يتمتع بميزة الاستماع الجيد، حتى يسهل لنا ولكـ التعرف عليه وبالتالي تكوين علاقة مبنية على أساس الاستماع الجيد والاهتمام المتبادل من كلا الطرفين.
في الأسطر القادمة، نبحث 10 صفات من مواصفات المستمع الجيد. فإذا ما وجدتها في شخصٍ ما، فتمسكـ به، فلقد وجدت ما يبحث عنه الكثير، وقد حُرموا هم منه.


مواصفات المستمع الجيد:

01.المستمع الجيد، تشعر بحضور ذهنه، ومسايرته لك أثناء حديثكـ:

من السهل أن تميز شخصاً يستمع إليكـ باهتمام وهو حاضر الذهن معك، مقابل شخص يلقي لك أذنيه، وذهنه خارجٌ تماماً عن نطاق دائرة الحديث الذي تتحدثان به. يتضح ذلك في أن الأخير ستجده يحاول أن يستحثك على إتمام حديثكـ أو تغيير الموضوع حتى قبل أن تنهيه. إما بإشارات تصدر من أطرافه أو ملامح تتشكل على قسمات وجهه، أو حتى تجده يقاطعك باستمرار.
بينما المستمع الجيد ستجد مستقراً لك ولحديثكـ معه، يعجبه ما تقول، يُركـز على كلامك، يبادلكـ الشعـور، وستشعر بنفسك وأنت تحدثه وكأن العالم يستمع إليك. تستطيع أن تتنهد أمامه سواء بفرح أو حزن، ذلك لأنك تجد فيه اهتماماً لكلامكـ، دعماً لمواقـفكـ. يعود السبب إلى شعورك بأنك مركز اهتمامه أثناء حديثكـ إليه.

02. المستمع الجيد يبقي عينيه متصلة مباشرة بعينيك:

المستمع الجيد يبقي عينيه متصلة مباشرة بعينيك أثناء حديثك واستماعه لك، ولا يُبعدها قليلاً إلا لصرف الشعور بأنه يحدق بك أو إذا كان في ذلك إحراجاً للمتحدث أو إساءة له.

03.المستمع الجيد يوميء برأسه، يبتسم، ويعطيك تعليقات جانبية تدعم حديثكـ:

من مواصفات المستمع الجيد أنك تجده يوميء برأسه أثناء حديثك له، يبتسم، تتغير ملامح وجهه دعماً لمواقف حديثك، فإن كنت في حديثك سعيداً، بدا البِشـرعلى محياه، وإن كنت مستاءاً، تجد ملامحه أيضاً تعبر عن استياءها لاستياءكـ.
المستمع الجيد أيضاً، تجده يهمهم ويردد بعض كلماتك أثناء حديثكـ له، كأن يقول (“حقاً؟”، “اممم، ذلك مؤسف!”،”معك حق”، “ما تقوله صحيح”، “أوافقك الرأي”…الخ). فتراه يرددها بصدق واهتمام وكأنه يشجعك على مواصلة حديثك وليعطيك الشعور بأنه معكـ أثناء تحدثكـ.

04.المستمع الجيد يشجعك على مواصلة وإتمام حديثك حتى النهاية:

المستمع الجيد، يشجعك أثناء حديثك على مواصلة حديثك. على سبيل المثال سوف يقول (“هذا مثير!” أو “أحقاً ذلك؟!”، “أود سماع المزيد!”. “أخبرني أكثر”…الخ).

05.المستمع الجيد يردد بعض كلماتك كالببغاء بالشكل الملائم:

وهنا لا نقول “ببغاء” انتقاصــاً. ولكن أحياناً، ستجد أن المستمع يردد بعض الكلمات التي نطقت بها في حديثك، يكررها مرة وبشكل ملائم ليشير إليك بأنه مازال مستمراً في تركيزه و استماعه لما تقول، وأن اهتمامه مازال دائراً حول ما تتحدث به.

06.المستمع الجيد، يقاطعك فقط في اللحظة الملائمة:

المستمع الجيد لايقاطعك أثناء حديثك إلا في اللحظة الملائمة، ليس ليجبرك على تغيير الموضوع أو لينبهك إلى نقصٍ في حديثك، بل لتعرف بأنه على نفس الموجة معك. يفكر نفس تفكيرك، وأن ما تقوله يجلب اهتمامه.

07.المستمع الجيد، يطبق قاعدة التحدث (80 بالمائة استماع، 20 بالمائة تحدث):

بالفطرة، أو بالتعلم، يدرك المستمع الجيد تماماً قاعدة التحدث التي تقول (80% استماع، 20% تحدث) أثناء حديثه مع أي طرف كان. حتى لو كان مع شخص يقابله لأول مرة.

08.المستمع الجيد، يحاول أن يبقي الحديث مُركَّزاً حول موضوع النقاش بينك وبينه:

ما من حديث أكثر مللاً وازعاجاً من حديثنا مع شخص يقاطعنا في كل مرة أثناء الحديث الذي جئنا نحادثه به. يتضح هذا غالباً عندما يقاطعنا المستمع معطياً مثالاً عن نفسه ليُظهر أنه معنا في نفس الموضوع، وفي منتصف حديثه يبدأ قليلاً (بشكل مباشر أو غير مباشر) في التحكم بصلب الموضوع ويغير اتجاه الدفة بعيداً عن الموضوع السابق، حتى لا نلبث أن نجدا أنفسنا تباعاً وبلا شعور قد تغير محور حديثنا نحو موضوع آخر بعيداً عن الموضوع الأصلي…(لاحظوا معي أن هذا يعتبر أيضاً فناً من فنون التحكم بالحديث، بتوجيه موضوع نقاش ما باتجاه هدف معين أنت تريده، أو صرف الانتباه عن نقاش أنت لا تريد الخوض أو المواصلة فيه).

09.المستمع الجيد يسألكـ أسئلة مفتوحة و واضحة حول موضوعك الذي تتحدث به:

المستمع الجيد يسأل محدثه أسألة مفتوحة و ذكية، تقود المتحدث ليكشف في حديثه عن تفاصيل أكثر حول الموضوع الذي يناقشه. قد يسأله أسئلة مثل (حسناً، أنت تعمل في فندق أليس كذلك؟ أخبرني ما نوع عملك الذي أنت فيه؟ أو ماهي النواحي الإيجابية التي تعجبك في عملك كثيراً؟) ..بدلاً من يسألك سؤالاً مغلقاً..(هل تحب عملك أم لا؟).

10.المستمع الجيد يعرف كيف يتعاطف معك:

المستمع الجيد تجد صدىً لمشاعرك عليه، يبدو ذلك واضحاً جلياً في ملامحه وحديثه. عند استيائك، تجده بصدق يتعاطف معك بحثاً عن حل، أو بديل لما يسوءك.
في المقابل، من لا يجيد الاستماع، قد يتعاطف معك قليلاً ولكنه يرمي لك ببضع حلول أو مجموعة من الوصفات الغير واضحة المعالم والسريعة لتشعر بالتحسن.

نصيحة…

إن عرفت أشخاصاً في حياتك يجيدون الاستماع، أخبرهم كم أنك تحترمهم وتقدر ذلك فيهم. وإن كنت ما تزال تبحث عن أحدهم، فإن ذلك أمراً يستحق جهد البحث وطول الانتظار، ليس فقط لأنهم يخلقون أسساً للتواصل في علاقاتك بشكل أفضل، ولكن أيضاً لأنهم يجعلونك تشعر بتحسن دائم متواصل نظراً لدعمهم مشاعرك ومشاركتك لاهتماماتكـ.


مترجم بتصرف . الرابط الأصلي للموضوع هنا .

تعليقات »

خلاصة "RSS" للتعليقات على هذه التدوينة. عنوان التتبع

  1. السلام عليكم
    موضوع مهم ونحتاجه في حياتنا اليومية ، ولكن هناك ملاحظة أود إضافتها ، حيث إن هناك فرق بين المستمع والمنصت ، فالمستمع يمكن أن يسمع أي صوت مثل: صوت السيارة ، حركة الشجر ، صوت الراديو ، رنين الهاتف …
    أما المنصت هو ذلك الشخص الذي يسمع مع الإدراك -كما أوضحت لنا _ وأعتقد أنك تقصد المنصت ..
    وفي هذا الموضوع قرأت كتابا رائعا (انصت يحبك الناس) لمحمد النغميش وهو عضو في جمعية الإنصات الدولية ILA..
    مع خالص التقدير

    • وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته أخت “مرفأ الأمل”
      بالإشارة إلى ملاحظتك، فالاستماع هو أن نستمع للشيء بقصد التحليل والفهم.

      أما الإنصات فهو أعلى درجات الاستماع. ونحن في هذه الحالة لا أظن بأننا عندما ننصت لشخصٍ ما، بأننا سنهيء له أدمغتنا ونبرمج أعصابنا على أن تستعد لبرمجة وتحليل كل ما يقوله.

      على سبيل المثال، الطلاب في فصولهم، عندما يستمعون، فإن عقولهم مهيئة لأن تستقبل و تتعاطى مع كل ما يُقال من المعلم، ثم يأتي بعذ ذلك دور الرد والتفاعل مع شرح المعلم، ذلك لأنهم استمعوا جيداً.
      أما عندما ينصتون، فإنهم يرخون أسماعهم لما تستقبله آذانهم، دون أن يعطوا قدرا أكبر للتحليل والمراجعة.

      مثال آخر، عندما يلاطف الرجل زوجته، فهو يلقي عليها كلمات لطيفة تعبيراً عن مشاعر الحب، والمرأة في تلك الحالة سوف تلقي بسمعها وقلبها تجاه ذلك الكلام اللطيف الذي يغدقه عليها زوجها، وهذا هو الإنصات، أن تستمع لا بقصد الرد والتحليل.

      أما عندما يصبح الحديث بين الزوجين حول أمور داخل المنزل تهم كلا الطرفين أو أحدهما، فإن المرأة والرجل في تلك الحالة يتحول كلاهما إلى مستمعين “إن كان الوفاق بينهما حاضراً” أو حتى أحدهما، وهنا في هذه الحالة (هو أو هي) يستمع أحدهما للآخر بقصد تحليل الحديث والنظر فيه، وربما النقد عليه.

      هذا وما أصبت فيه فمن الله سبحانه.

      أشكر لك مروركـ


اترك رد

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / تغيير )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / تغيير )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / تغيير )

Connecting to %s

المدونة لدى WordPress.com. | Theme: Pool by Borja Fernandez.
المدخلات و تعليقات feeds.

Follow

Get every new post delivered to your Inbox.