لماذا لا يضع الناس أهدافاً لهم في حياتهم؟

6 نوفمبر 2009 عند 4:39 م | أرسلت فى قطفة..من بستان ما | أضف تعليقاً
الأوسمة:

GSكتابة وصياغة أهداف الحياة تعتمد بشكل أو بآخر على تربية الوالدين منذ نعومة أظفارك. إذا لم يساعدك الوالدين على بناء أهداف لك.. إذا لم يتحدثوا أبداً إليك بشأن أية أهداف.. إذا لم يشجعوك على وضع أهدافك الصغيرة الطموحة، وإذا لم يتحدثوا إليك بشأن أناس داخل أو خارج إطار العائلة حددوا أهدافاً لهم وتحركوا باتجاهها لتحقيق انجازاتهم، فإنك ستكبر إذن وفي ذهنك وفكرك وداخلك إيعاز بأن التخطيط وبناء الأهداف ليس بذات قيمة وأنها ليست جزءاً من حياة الإنسان ومتطلباً داخلياً.

هذه هي الحالة المتكررة لأغلب الناس. السبب الرئيسي أن الأغلبية من الناس لا يرسمون أهدافاً لهم في حياتهم هو أنهم لا يعرفون كيف يفعلون ذلك؟ أحد أكبر المآسي التي يتسبب بها النظام التعليمي، هو أنك تتلقى بين 17 إلى 20 سنة من التعليم المتواصل أثناء دراستك من مختلف مناهج التعليم، ولكن.. حتى لو لمحاضرة واحدة بشأن “كيف تخطط لحياتك؟”..فإنك لن تجدها في مؤسساتنا التعليمية.

بينما نجد في بعض المدارس وأعني المدارس التي تدرس خارج الإطار العربي،  يولون خطط وأهداف الطلاب أهمية ودراسات تقدم على درجات أساسية من الاهتمام، فتجد الشباب اليافع منصب اهتمامه على أن يحقق أهدافه التي رسمها أو أعانه على توضيحها وتجليتها لها النظام المتبع في التدريس، أو الأهداف التي أعانه عليه والداه وساعدوه على صقلها قبل مراحل بلوغه.

حتى لو كانت الأهداف مجرد تحقيق علامات في مادة ما يعاني منها الطالب سوء استذكار أو فهم.

الأطفال يصبحون أكثر تقبلاً وحماساً لتحقيق أهدافهم بدءاً من السنة الثالثة أو الرابعة من المرحلة الدراسية، فتجدهم أقل نسب الأطفال تغيباً عن المدرسة في تلك العمر. لذا، ادفع اطفالك أثناء تلك المرحلة المتقدمة من العمر صوب الأهداف الأوضح، والأكثر قيمة، والواقعية.

السبب الآخر الذي يعيق رسم الناس لأهدافهم، هو الخوف من الفشل. الخوف من الفشل أحد أسبابه هو الانتقاد الخاطيء وغير المسؤول الذي يسمعه الشخص ممن حوله في مرحلة مبكرة من عمره لقاء خطئه أو عثرته. أو في مرحلة المراهقة، مما يسبب له خوفاً وترددا من الإقدام والإنجاز كما هو مطلوب منه.

كثير من الأشخاص يحجمون عن مواصلة تحقيق أهدافهم والتي هي في نظرهم تستحق، بسبب أناس حالوا بينهم وبين أهدافهم بأن يعجزوا أفكارهم وأن أهدافهم التي يطمحون لتحقيقها صعبة المنال وأنهم لن يحققوها كما حلموا بأنها تحقق. أو أنهم يهدرون وقتهم وطاقتهم، أو أموالهم.. مما يعرقل بشكل مباشر أو غير مباشر تقدمهم نحو إنجاز ما رسموه وخططوا له.

الأغلبية منا نتأثر جداً بمن هم حولنا، فما يقولونه، وما يقترحونه يؤثر بشكل مباشر أو غير مباشر في قراراتنا وصنع أهدافنا، ذلك لأننا نسمح لهم بذلك. ولكن، مما يجب أن نتعلمه باديء الأمر، هو أننا عندما نقدم على مشروع ما أو نرسم خطة نبتغي تحقيقها وانجازها، هو أن نبقي أهدافنا وطموحاتنا سراً بيننا وبين أنفسنا.

فاحتفاظك بسرك وبخططك واهدافك أكبر معين لك على تحقيقها.

الخوف من الانتقاد، هو العائق الأكبر لكثير منا عندما يتعلق الأمر بالأهداف، فبسببه أجهض الكثير من أصحاب الانجازات والمشاريع طموحاتهم، أو تسبب ذلك في إصابتهم بحالة من الوسوسة والتردد في مواصلة سيرهم.. بل أن بعضهم توقف في المنتصف. لذا فالحل الأمثل هو.. ابق اهدافك وخططك بينك وبين نفسك، باستثناء أمر واحد.. إن أحببت المشاركة أو أخذ الآراء، فشاركها فقط مع الذين لديهم خطط واهداف هم أيضاً يسعون نحو إنجازها وتحقيقها، وشاركها فقط للذين يسعون نحو النجاح كذلك، فبهم تستنير ومنهم تستفيد.

أترك تعليقا »

خلاصة "RSS" للتعليقات على هذه التدوينة. عنوان التتبع

اترك رد

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / تغيير )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / تغيير )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / تغيير )

Connecting to %s

المدونة لدى WordPress.com. | Theme: Pool by Borja Fernandez.
المدخلات و تعليقات feeds.

Follow

Get every new post delivered to your Inbox.